الشيخ محمد هادي معرفة
68
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته تواترا قطعيّا عن أئمّة الهدى من أهل البيت عليهم السلام ، لا يرتاب في ذلك إلّا معتوه ، وأئمّة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم الرسول صلى الله عليه وآله عن اللّه تعالى ، وهذا أيضا ممّا لا ريب فيه . . . « 1 » [ 18 - السيّد محسن الأمين العاملي ] 18 - وقال السيّد محسن الأمين العاملي ( ت 1371 ) - ردّا على ابنحزم وأذنابه كصادق الرافعي وأمثاله في افترائهم القول بالتحريف على الشيعة - : لا يقول أحد من الإمامية ، لاقديما ولا حديثا أنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير ، فضلًا عن كلّهم . بل كلّهم متّفقون على عدم الزيادة . ومن يعتدّ بقوله من محقّقيهم متّفقون على أنّه لم ينقص منه . . . ومن نسب إليهم خلاف ذلك فهو كاذب مفتر مجترئ على اللّه ورسوله . . . « 2 » وهكذا تجده رحمه اللّه في كتابه « الشيعة والمنار » يرفض التهم التي وجّهها صاحب المنار إلى الشيعة ونصب لهم العداء العارم من غير مبالاة ، منها تهمة القول بالتحريف . « 3 » [ 19 - العلّامة الأميني ] 19 - وقال العلّامة الأميني - ردّا على افتراءات ابنحزم - : . . . لكن القارئ إذا فحص ونقّب لا يجد في طليعة الإمامية إلّا نفاة هذه الفرية . . . هؤلاء أعلام الإمامية وحملة علومهم الكالئين لنواميسهم وعقائدهم قديما وحديثا يوقفونك على مَين الرجل فيما يقول ، وهذه فرق الشيعة وفي مقدّمهم الإمامية مجمعة على أنّ ما بين الدفّتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه . وهو المحكوم بإحكامه ليس إلّا . وإن دارت بين شدقي أحد من الشيعة كلمة التحريف فهو يريد التأويل بالباطل بتحريف الكلم عن مواضعه ، لا الزيادة والنقيصة ، ولا تبديل حرف بحرف ، كما يقول التحريف بهذا المعنى هو وقومه ويرمون به الشيعة . « 4 »
--> ( 1 ) - أجوبة مسائل جار اللّه ، ص 28 . ( 2 ) - أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 41 . ( 3 ) - في الجزء السادس وما بعده من المجلّد التاسع والعشرين تباعا . راجع : الفصول المهمّة ، ص 164 . ( 4 ) - الغدير ، ج 3 ، ص 101 .